أبو الهدى الكلباسي
285
سماء المقال في علم الرجال
التاسع عشر في : ( مخلط ) ذكر بعض أصحابنا أن الظاهر من تتبع كلماتهم ، أنه عبارة عن القول بالمناكير ، سواء بلغ الغلو أم لا . وقال بعض المتأخرين ( 1 ) : المراد عدم المبالاة في الرواية عن الأشخاص ، من الجمع فيها بين الغث والسمين ، والعاطل والثمين . أقول : الذي يظهر لي بعد التتبع في كلماتهم أنه بمعنى الخلط بمعنى المزج ، ولكن المراد منه : أنواع مخصوصة منه : أحدها : خلط الاعتقاد الصحيح بالفاسد ، مثل أن يصير غاليا بعد الاعتقاد الصحيح ، كما قال النجاشي : ( طاهر بن حاتم ، كان صحيحا ، ثم خلط ) ( 2 ) . ويشهد على ما ذكرنا ، ما ذكره الشيخ في الفهرست في ترجمته : ( كان مستقيما ثم تغير وأظهر القول بالغلو ) ( 3 ) . وقال في العدة : ( وما يختص الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممن عرف لهم
--> ( 1 ) المراد منه هو أبو علي الحائري ، راجع : منتهى المقال : 1 / 120 . ( 2 ) رجال النجاشي : 208 رقم 551 . ( 3 ) الفهرست : 86 رقم 360 .